شهد الاتجاه الفكري لمهند العزة تحولاً جذرياً بعد تنامي التيارات الدينية المتطرفة عقب الأحداث التي عصفت بدول المنطقة العربية في مطلع القرن الحالي مثل احتلال العراق والحرب على غزة وما أعقب ثورات الربيع العربي من تغلغل لهذه التيارات وسيطرة الأنظمة الشمولية والطائفية، فبعد أن كان ذا توجه سلفي متأثراً بمؤسس هذا التيار الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، أخذ ينحى منحاً يساري وبات من الكتاب البارزين الذين يقدمون قراءة نقدية موضوعية للتراث الفكري والثقافي المتطرف العنيف خصوصاً من زاوية تناوله لحقوق المرأة والطفل والأقليات الدينية.

تسببت مقالاته الأسبوعية على موقع شبكة الإعلام المجتمعي عمان نت التي تتناول بالنقد والتحليل والتأصيل العديد من التشريعات والظواهر السلوكية التمييزية المرتكزة على مفاهيم أصولية متطرفة ؛ بمهاجمته من التيار الديني المتشدد ومؤيديه.
خاض مناظرة طويلة غير معلنة عام 2017 نظمتها اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة مع 8 من أساتذة الشريعة والفقه الإسلامي وممثلين عن مؤسسات دينية مختلفة بعد تأليفه لبحث «حق المرأة في الميراث في التشريع الأردني، متطلبات التغير وآفاق التغيير» الذي تم رفض نشره في الأردن، فقام بنشره على موقع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة في قطر الذي قام بنشر البحث أيضاً باللغة الإنجليزية كما قامت مواقع بحثية أخرى بنشره، حيث دعا في هذا البحث إلى مراجعة أحكام الميراث في قوانين الأحوال الشخصية في ضوء المتغيرات الاجتماعية التي باتت معها المرأة تشارك وأحياناً تضطلع بالإنفاق على الأسرة، مستنداً في دعواه إلى أدلة وأسانيد شرعية مختلفة من بينها إمكانية القياس على ما فعله الخليفة الثاني عمر بن الخطاب حينما عطل حكم سهم المؤلفة قلوبهم في الزكاة على الرغم من ثبوته بنص قطعي في القرآن الكريم، نظراً لتغير الظروف وتبدل الأحوال في عهده عمّا كانت عليه وقت نزول الآية التي فرضت لهم نصيبهم.
أثار انتقاده لحركة حماس عام 2014 حفيظة مؤيديها الذين هاجموه بشراسة عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة. حيث وصف الحركة بأنها حركة سياسية براغماتية تعاني من ازدواجية أيديولوجية وتستثمر في الدين لتحقيق مآرب سلطوية تدفعها إلى تأجيج الصراع تارةً واللجوء إلى التهدئة تارةً أخرى وفق أجنداتها ومصالحها الخاصة؛ غير عابءة بالإرادة الحقيقية للشعب الرازح تحت سيطرتها في قطاع غزة. كما نعى عليها بشدة استخدام العنف والتنكيل وتصفية خصومها من أبناء الشعب الفلسطيني المنتمين لحركات وفصائل أخرى تحت ذريعة اتهامهم بالعمالة دون تحقيق أو محاكمة لتتضح براءة العديد منهم لاحقا.